يزيد بن محمد الأزدي

94

تاريخ الموصل

جنازته . وليد بن محمد النحوي ويعرف : بولاد : روى عن القعنبي وغيره . وكان نحويّا مجودا ، وروى كتب النحو واللغة وكان ثقة « 1 » . وتوفى فيها من أهل الموصل : أحمد بن حرب الطائي الموصلي أخو علي بن حرب : سمع سفيان بن عيينة وأبا معاوية وطائفة . روى عنه مسلم وقال : هو أحب إلىّ من أخيه . قال الذهبي : قال الأزدي في تاريخه : كان ورعا فاضلا ، رابط بأذنه وبها مات . ودخلت سنة أربع وستين ومائتين وفيها دخل الزنج واسطا فخلى الناس البلد وخرجوا عنه حفاة على وجوههم ، وكانوا يدخلون المنازل فيجدونها مفروشة ، ومضى الناس وكان يأخذ أحدهم عمامته أو رداءه فيشد بها رجليه ويمشى ، وضربت واسط بالنار « 2 » . وفيها خرج سليمان بن وهب من بغداد إلى سامراء وشيعه الموفق والقواد ، فلما صار إلى سامراء غضب عليه المعتمد وحبسه وقيده ، وانتهب داره ودارى ابنيه وهب وإبراهيم ، واستوزر الحسن بن مخلد في ذي القعدة ، فسار الموفق من بغداد إلى سامراء ومعه عبيد الله بن سليمان بن وهب ، فلما قرب من سامراء تحول المعتمد إلى الجانب الغربى فعسكر به مغاضبا للموفق . واختلفت الرسل بينه وبين الموفق واتفقا وخلع على الموفق ومسرور وكيغلغ وأحمد بن موسى بن بغا ، وأطلق سليمان بن وهب وعاد إلى الجوسق ، وهرب الحسن بن مخلد وأحمد بن صالح بن شيرزاد ، فكتب بقبض أموالهما وقبض أحمد بن أبي الأصبغ ، وهرب القواد الذين كانوا بسامراء مع المعتمد خوفا من الموفق ، فوصلوا إلى الموصل وجبوا الخراج « 3 » . وفيها وقع الطاعون بخراسان جميعها وقومس ، فأفنى خلقا كثيرا . وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى الهاشمي . وتوفى في هذه السنة من الأعيان :

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 189 ، 190 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 191 ) . ( 3 ) ينظر : الكامل ( 7 / 316 ) .